الشيخ الأنصاري

128

كتاب الطهارة

المسلمين والغلبة بهم على أهل الحرب . وكيف كان ، فالحكم بنجاسة المخالف مطلقاً كما عن السيّد « 1 » وجماعة « 2 » ، أو ما عدا المستضعف منهم كما عن الحليّ « 3 » ، ضعيف . ولا يتوهّم من الحكم بطهارتهم الحكم بثبوت مزيّةٍ لهم من حيث الرتبة على سائر الكفّار ، كما توهّمه بعضٌ ، فطعن على المتأخّرين بما طعن ، وإنّما نحكم بذلك كما ذكره كاشف اللثام استهزاءً بهم ودفعاً للحرج عن المؤمنين « 4 » . والظاهر أنّ سائر فرق الشيعة غير الاثني عشريّة في حكمهم ، وإن ورد فيهم عموماً أو في خصوص بعضهم ما يدلّ على كفرهم أو نصبهم : ففي رواية عبد الله بن المغيرة المحكيّة عن الروضة : « قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي ابتليت برجلين : أحدهما ناصبٌ والآخر « 5 » زيديٌّ ، ولا بدّ من معاشرتهما ، فمن أُعاشر ؟ فقال عليه السلام : هما سيّان ، من كذب بآيةٍ من آيات الله تعالى فقد نبذ الإسلام وراء ظهره ، وهو المكذِّب لجميع القرآن والأنبياء المرسلين ، ثمّ قال : هذا نَصَبَ لك وهذا الزيدي نَصَبَ لنا » « 6 » .

--> « 1 » لم نعثر عليه في كتبه ورسائله ، نعم حكاه عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 164 . « 2 » حكاه عنهم المحدّث البحراني في الحدائق 5 : 175 177 . « 3 » السرائر 1 : 84 . « 4 » كشف اللثام 1 : 410 . « 5 » كذا في الكافي ، وفي النسخ : « الأُخرى » . « 6 » الكافي 8 : 235 ، الحديث 314 .